الميداني

97

مجمع الأمثال

باءت عرار بكحل يقال هما بقرتان انتطحتا فما فاتتا جميعا وعرار مبنى على الكسر مثل قطام . يضرب لكل مستويين يقع أحدهما بإزاء الآخر يقال كان كثير بن شهاب الحارثي ضرب عبد اللَّه بن الحجاج الثعلبي من بنى ثعلبة بن ذبيان بالري فلما عزل كثير أقيد منه عبد اللَّه فهتم فاه وقال باءت عرار بكحل فيما بيننا والحق يعرفه أولو الألباب بعد خيرتها تحتفظ ويروى بعد خيراتها والهاء راجعة إلى الإبل أي بعد إضاعة خيارها تحتفظ بحواشيها وشرارها . يضرب لمن يتعلق بقليل ماله بعد إضاعة أكثره بعد اللَّتيّا والَّتى هما الداهية الكبيرة والصغيرة وكنى عن الكبيرة بلفظ التصغير تشبيها بالحية فإنها إذا كثر سمها صغرت لان السم يأكل جسدها وقيل الأصل فيه أن رجلا من جديس تزوج امرأة قصيرة فقاسى منها الشدائد وكان يعبر عنها بالتصغير فتزوج امرأة طويلة فقاسى منها ضعف ما قاسى من الصغيرة فطلقها وقال بعد اللتيا والتي لا أتزوج أبدا فجرى ذلك على الداهية وقيل إن العرب تصغر الشئ العظيم كالدهيم واللهيم وذلك منهم رمز بعلَّة الورشان يأكل رطب المشان بالإضافة ولا تقل المشان وهو نوع من التمر يقولون أنه يشبه الفأر شكلا يضرب لمن يظهر شيئا والمراد منه شئ آخر بيتي يبخل لا أنا قالته امرأة سئلت شيئا تعذر وجوده عندها فقيل لها بخلت فقالت بيتي يبخل لا أنا بين العصا ولحائها اللحاء القشر - يضرب للمتحابين شفيقين ويروى لا مدخل بين العصا ولحائها ولا تدخل بين وكله إشارة إلى غاية القرب بينهما